بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 760 من 1342

صفحة
[صفحة 233]

يجوز استعماله من الميتة و ظاهر الخبر توقف جواز الاستعمال على التذكية و يمكن حمله على الاستحباب أو على أن المراد بها الطهارة أو عدم كونه مخلوطا بلحم و إن كان الأحوط اعتبارها إذ الأخبار الدالة على كونه مما لا تحله الحياة و كونه مستثنى من الميتة لا يخلو من ضعف و من الأطباء من يعده عصبا لا عظما لطريان الوجع عليه مع معارضته هذه الأخبار و صحة بعضها و عدم تحقق الإجماع على خلافها.


و أما سن الإنسان فهو إما محمول على ما إذا سقط في حال حياته و قلنا بعدم وجوب دفنه معه و حملنا الخبر به على الاستحباب أو على ما إذا سقط بعد تفرق الأعضاء و لم نقل بوجوب دفن الأعضاء حينئذ أو على سن طاهر ممن لم يجب دفنه كالمخالفين على القول بطهارتهم و عدم وجوب دفنهم أو على سن الكافر على مذهب السيد حيث يقول بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين و على التقادير يدل على أن المنع من الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مخصوص بغير الإنسان بل هو من النصوص أظهر قال العلامة في التذكرة لو جبر عظمه بعظم طاهر العين جاز لأن الموت لا ينجس عظمه و لا شعره و لو جبره بعظم آدمي فإشكال ينشأ من وجوب دفنه و طهارته‏


وَ رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَسْقُطُ سِنُّهُ فَيَأْخُذُ سَنَّ مَيِّتٍ مَكَانَهُ قَالَ لَا بَأْسَ.


و قال في الذكرى ليس له إثبات سن نجسة مكان سنه و يجوز الطاهرة و لو كان سن آدمي أو جبر بعظم آدمي أمكن الجواز لطهارته و لتجويز الصادق(ع)أخذ سن الميت لمن سقطت سنه و رد سنه الساقطة أولى بالجواز لطهارتها عندنا و يمكن المنع في العظم لوجوب دفنه و إن أوجبنا دفن السن توجه المنع أيضا و قال الفيروزآبادي فصمه يفصمه كسره فانفصم و تفصم.


29- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّنِيَّةِ تَنْفَصِمُ وَ تَسْقُطُ- أَ يَصْلُحُ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا سِنَّ شَاةٍ- فَقَالَ إِنْ شَاءَ فَلْيَضَعْ مَكَانَهَا سِنّاً بَعْدَ أَنْ تَكُونَ ذَكِيَّةً (1).

بيان: يحتمل هذا الخبر زائدا على ما مر أن يكون المراد بالسن مطلق السن‏

____________


التالي ص 760/1342 — الأصلية 233 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...