بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 827 من 1342

صفحة
[صفحة 251]

بيان: اشتمل الخبر على حكمين أحدهما المنع من لبس خاتم الحديد في الصلاة و المشهور بين الأصحاب كراهة استصحاب الحديد ظاهرا فيها و قال الشيخ في النهاية و لا تجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شي‏ء من حديد مشهر مثل السكين و السيف و إن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك و عن ابن البراج أنه عد ثوب الإنسان إذا كان فيه سلاح مشهر مثل سكين أو سيف مما لا يصح الصلاة فيه على حال قال و كذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه بشي‏ء و إذا كان معه دراهم سود إلا أن يلفه في شي‏ء و لعل الكراهة أقوى لضعف الأخبار و عدم صراحتها في التحريم و قال المحقق و تسقط الكراهة مع ستره وقوفا بالكراهة على موضع الوفاق ممن كرهه و هو قريب لدلالة بعض الأخبار عليه.


و ثانيهما المنع عن لبس الخاتم من الذهب و الصلاة فيه فأما تحريم لبس الذهب للرجال فلا خلاف فيه و إنما الخلاف في بطلان الصلاة فيما لا تتم فيه كالخاتم منه مثلا و ذهب العلامة و الأكثر إلى البطلان و قوى المحقق عدمه قال في الذكرى الصلاة في الذهب حرام على الرجال فلو موه به ثوبا و صلى فيه بطل بل لو لبس خاتما منه و صلى فيه بطلت صلاته قاله الفاضل للرواية و لأن فعل المنهي عنه مفسد للعبادة و قوى في المعتبر عدم الإبطال بلبس خاتم من ذهب لإجرائه مجرى لبس خاتم مغصوب و النهي ليس عن فعل من أفعال الصلاة و لا عن شرط من شروطها.


ثم قال الشهيد ره لو موه الخاتم بذهب فالظاهر تحريمه لصدق اسم الذهب عليه نعم لو تقادم عهده حتى اندرس و زال مسماه جاز و مثله الأعلام على الثياب من الذهب أو المموه به في المنع من لبسه و الصلاة فيه قال أبو الصلاح يكره الصلاة في الثوب المصبوغ و آكده كراهية الأسود ثم الأحمر المشبع و المذهب و الموشح و الملحم بالحرير و الذهب قال و الأفضل الثياب البياض و التحريم أحوط و أقوى.


16- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ‏

التالي ص 827/1342 — الأصلية 251 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...