تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 830 من 962
صفحة
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ الحصر إما إضافي بالنسبة إلى أولئك المشركين أو مطلق الكفرة فهذه الأوصاف لتفخيم شأن عمارة مساجد الله و تعظيم عاملها و أنه ينبغي أن يكون على هذه الأوصاف و لبيان بعد أولئك عن عملها أو المراد عمارتها حق العمارة التي لا يوفق لها إلا هؤلاء الموصوفون باعتبار قوة إيمانهم و كمال إخلاصهم أو المراد أنه لا يستقيم و لا يصح عمارة مساجد الله من أحد على طريق الولاية عليها إلا ممن كان كذلك فإن الظاهر أن أولئك المفتخرين أرادوا نحو ذلك و أنهم ولاة المسجد الحرام فيختص بالنبي و الأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم) على أن الظاهر من قوله وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ عدم سبق الفسق