بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 845 من 1342

صفحة
[صفحة 255]

وَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ‏ (1).


بيان: قال في النهاية فيه أنه نهى عن لبس القسي هي ثياب من كتان مخلوط حرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس يقال لها القس بفتح القاف و بعض أهل الحديث يكسرها و قيل أصل القسي القزي بالزاي منسوب إلى القز و هو ضرب من الإبريسم فأبدل من الزاء سينا و قيل هو منسوب إلى القس و هو الصقيع لبياضه انتهى.


و قال بعض شراح البخاري هو بمهملة و تحتية مشددتين و فسر بثياب مضلعة فيها حرير مثل الأترنج أو كتان مخلوط بحرير و قال في الذكرى بفتح القاف و تشديد السين المهملة المنسوب إلى القس موضع و هي من ثياب مصر فيها حرير انتهى و لما كان ظاهر كلام الأكثر عدم كونه حريرا محضا فالنهي محمول على الكراهة للونه أو لكونه مخلوطا على ما قيل من كراهة المخلوط مطلقا و إن لم يثبت و المفدم يظهر من الجوهري و الفيروزآبادي و غيرهما أنه المشبع بالحمرة و من بعض أنه المشبع بأي لون كان و بالنظر إلى المعنى الثاني كره الشيخ و جماعة الصلاة في الثياب المفدمة بأي لون كان كما مر قال في الذكرى و في المبسوط و لبس الثياب المفدمة بلون من الألوان و التختم بالحديد مكروه في الصلاة فظاهره كراهية المشبع مطلقا و اختاره أبو الصلاح و ابن الجنيد و ابن إدريس و الأولى حمل رواية حماد عليه و التخصيص بالحمرة أخذه المحقق من ظاهر كلام الجوهري انتهى.


____________


التالي ص 845/1342 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...