بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 850 من 1342

صفحة
[صفحة 257]

باب 6 الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه بصاق أو عرق أو ذرق و حكم ثياب الكفار و ما لا يتم فيه الصلاة

الآيات المدثر وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (1) تفسير المتبادر تطهير الثياب من النجاسات فيجب في جميع الأحوال إلا ما أخرجه الدليل و منها حال الصلاة و فسر في الروايات بالتشمير فيستفاد منه التطهير أيضا إذ التعبير عن التشمير بالتطهير يومي إلى أن الغرض منه عدم تنجس الثوب و قيل المراد طهر نفسك عن الرذائل أو لا تلبسها على معصية و لا غدر و هما مدفوعان بأن المجاز لا يصار إليه إلا لقرينة أو نص نعم يمكن أن يقال لعل المراد به التنظيف بناء على عدم ثبوت الحقائق الشرعية فتأمل.


1- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)سُئِلَ عَنِ الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ‏ (2).

وَ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ لَا يَرَى بِالصَّلَاةِ بَأْساً فِي الثَّوْبِ- الَّذِي يُشْتَرَى مِنَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِيِّ وَ الْيَهُودِيِّ- قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ- يَعْنِي الثِّيَابَ الَّتِي تَكُونُ فِي أَيْدِيهِمْ فَيَحْبِسُونَهَا وَ لَيْسَتْ بِثِيَابِهِمُ الَّتِي يَلْبَسُونَهَا (3).


____________


(1) المدّثّر: 4، و الآية من المتشابهات بأم الكتاب: ظاهره الاستقلال و أنّه واجب الاتباع على الإطلاق، و ليس كذلك، بل هو سنة في فريضة بتأويل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته و لذلك لا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا كسائر السنن التي جعلت في الصلاة.

التالي ص 850/1342 — الأصلية 257 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...