بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 906 من 1342

صفحة
[صفحة 270]

دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.


و اعلم أن بعض الأصحاب جعل ما تضمنه هذا الحديث من قول زرارة فإني رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة و قوله(ع)في جوابه تنقض الصلاة دالا على أن من علم النجاسة في ثوبه ثم نسيها و رآها في أثناء الصلاة فإنه يقطع الصلاة و هو مبني على أن هذا القول من زرارة مندرج تحت قوله في أول الحديث أصاب ثوبي دم من الرعاف أو غيره إلى قوله و نسيت أن بثوبي شيئا و أن قوله(ع)تنقض الصلاة منقطع عن قوله و تعيد إذا شككت إلى آخره.


و هو كما ترى فإن الظاهر أن هذا القول من زرارة غير مندرج تحت كلامه ذلك و لا منخرط في سلكه و أن قوله(ع)تنقض الصلاة غير منقطع عن قوله و تعيد إذا شككت بل هو مرتبط به و ظني أن هذا القول من زرارة إن جعل مرتبطا بما قبل فليجعل مرتبطا بقوله فهل علي إن شككت فكأنه قال إذا شككت قبل الصلاة في إصابته ثوبي ثم رأيته فيه و أنا في الصلاة فما الحكم فأجابه(ع)بأنه إذا سبق شكك في موضع من الثوب أنه أصابه نجاسة ثم رأيتها و أنت في الصلاة فانقض الصلاة و أعدها و إن لم يكن سبق منك شك في إصابة النجاسة و كنت خالي الذهن من ذلك ثم رأيته على وجه يحتمل تجدده في ذلك الوقت قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت و لعل بعض الشقوق الأخر المحتملة كان زرارة عالما بها فلذلك سكت(ع)عن التعرض لها انتهى.


و قال الشهيد طاب ثراه في الذكرى و لو قيل لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة و يعيد غيره أمكن لما رواه‏


مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ‏ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ذَكَرَ الْمَنِيَّ فَشَدَّدَهُ وَ جَعَلَهُ أَشَدَّ مِنَ الْبَوْلِ- ثُمَّ قَالَ إِنْ رَأَيْتَ الْمَنِيَّ قَبْلَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ- فَعَلَيْكَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ- فَإِنْ أَنْتَ نَظَرْتَ فِي ثَوْبِكَ فَلَمْ تُصِبْهُ- ثُمَّ صَلَّيْتَ‏


____________


التالي ص 906/1342 — الأصلية 270 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...