بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 912 من 1342

صفحة
[صفحة 273]

غَيْرُهُ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ.


و يدل على عدم إعادة الجاهل إن علم في الأثناء و كذا صحيحة ابن سنان‏ (1) السابقة و يدل هذا على جواز إتمام الصلاة في الثوب إن لم يكن عليه غيره و يمكن حمله على ما إذا لم يكن له غيره.


و قال بعض المحققين الجمع بين الروايات يتحقق بحمل ما تضمن الأمر بالاستئناف على الاستحباب و إن جاز المضي في الصلاة مع طرح الثوب النجس إذا كان عليه غيره و إلا مضى مطلقا و لا بأس بالمصير إلى ذلك و إن كان الاستئناف مطلقا أولى و أحوط.


و أما الثاني هو أن لا يعلم السبق فالأظهر وجوب طرح النجاسة أو غسلها و إتمام الصلاة ما لم يكثر الفعل و إلا استأنف و جعل في المعتبر وجوب الاستئناف هنا مبنيا على القول بإعادة الجاهل في الوقت و الإشكال في هذا البناء أكثر من السابق.


و لو صلى ثم رأى النجاسة و شك هل كانت عليه في الصلاة أم لا فالصلاة ماضية قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم و لو علم بالنجاسة السابقة في أثناء الصلاة عند تضيق الوقت عن الإزالة و الاستئناف فقد قطع الشهيد في البيان بوجوب الاستمرار و مال إليه في الذكرى و المسألة مشكلة و لعل الأحوط الصلاة مع النجاسة و القضاء بعد الإزالة.


ثم اعلم أن الظاهر من الأدلة أن الجاهل و الناسي في سائر الشروط حكمهما عدم الإعادة في الوقت و خارجه كالمصلي في الميتة أو الحرير أو جلد ما لا يؤكل لحمه أو الساجد على النجس أو ما لا يصح السجود عليه أو المصلي مكشوف العورة و غير ذلك إلا في استقبال القبلة فإن فيه كلاما سيأتي.


____________


(1) نقلا من السرائر تحت الرقم: 4.

التالي ص 912/1342 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...