بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 95 من 403

صفحة
[صفحة 88]

و ابن زيد و قيل الغداة و الظهر و العصر و به قال مجاهد و الضحاك و محمد بن كعب و الحسن قالوا لأن طرفي الشي‏ء من الشي‏ء و صلاة المغرب ليست من النهار و قيل أراد بطرفي النهار صلاة الفجر و صلاة العصر انتهى.


و هذا يدل على أن كون وقت صلاة الفجر من النهار كان مسلما عندهم.


الثالثة قوله تعالى‏ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ فإنه ظاهر من سياق هذه السورة من أولها إلى آخرها أنها نزلت لبيان فضيلة تلك الليلة و أن الغرض من تلك الآية شمول السلامة و العافية أو السلام و التحية لجميع تلك الليلة فلو كان ما بين الطلوعين داخلا في الليل لم يكن لإخراجه من هذه الفضيلة وجه لا سيما مع قوله هي الراجعة إلى الليلة مع ما سيأتي من الأخبار الكثيرة الدالة على أن الأعمال المتعلقة بليلة القدر من الإحياء و الغسل و غيرهما ينتهي إلى الفجر و لا تتعلق بما بعده.


و يؤيده أن الرازي مع تصريحه في مواضع بدخوله في الليل جعله هنا خارجا ليستقيم الكلام و يكمل النظام حيث قال و سادسها من أولها إلى طلوع الفجر سالمة في العبادة كل واحدة من أجزائها خير من ألف شهر ليست كسائر الليالي يستحب للفرض الثلث الأول و للعبادة النصف و الدعاء السحر بل هي متساوية الأوقات و الأجزاء.


و قال الطبرسي ره أي هذه الليلة إلى آخرها سلامة من الشرور و البلايا و آفات الشيطان، ثم قال‏ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ أي السلامة و البركة و الفضيلة تمتد إلى وقت طلوع الفجر و لا يكون في ساعة منها فحسب بل يكون في جميعها.


الرابعة قوله تعالى‏ وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ (1) فإن الظاهر أنه أقسم بوقت واحد هو إدبار الليل و إسفار الصبح مع أن ظاهر المقابلة عدم كون الصبح من الليل و قال الطبرسي ره أقسم بالليل إذا ولى و ذهب و


____________


(1) المدّثّر: 34.

التالي ص 95/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...