تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 107 من 388
»»
[صفحة 107]
و الخجل فإن الخجل متنكس الرأس متقلص العنق كما قال تعالى وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ (1) و قيل معناه الدنو من الله كناية تلويحية لأن طول العنق يدل على طول القامة و لا ارتياب في أن طول القامة ليس مطلوبا بالذات بل لامتيازهم من سائر الناس و ارتفاع شأنهم كما وصفوا الغر المحجلين للامتياز و الاشتهار.
و قال بعضهم في توجيه الوجه الأول الذي ذكره الجزري هذا مثل
- قوله ص أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا.
أي أكثركن عطاء سمى العمل بالعنق باعتبار ثقله قال تعالى فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فلما سمى العمل بالعنق جيء بقوله أطول الناس كالترشيح لهذا المجاز و كذلك اليد لما سمى بها العطاء أتبعها بالطول مراعاة للمناسبة.
أقول يمكن إبداء وجوه أخرى للتشبيه أوفق مما ذكره و أظهر كما لا يخفى.