بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 109 من 388

[صفحة 109]

في الظهر و العصر و العشاء الآخرة فإن الإقامة مجزية عنه و لا إعادة عليه في تركه فأما الإقامة فإنه إن تركها متعمدا بطلت صلاته و عليه الإعادة و كذا في المختلف و نقل المحقق عنه و عن المرتضى أن الإقامة واجبة على الرجال دون الأذان إذا صلوا فرادى و يجبان عليهم في المغرب و العشاء ثم قال بعد ذلك بأسطر و قال علم الهدى أيضا يجب الأذان و الإقامة سفرا و حضرا.


إذا علمت هذا فاعلم أن الأخبار في ذلك مختلفة جدا و مقتضى الجمع بينها استحباب الأذان مطلقا و أما الإقامة ففيه إشكال إذ الأخبار الدالة على جواز الترك إنما هي في الأذان و تمسكوا في الإقامة بخرق الإجماع المركب و فيه ما فيه و الأحوط عدم ترك الإقامة مطلقا و الأذان في الغداة و المغرب و الجمعة و الجماعة لا سيما في الحضر.


الثاني ظاهر الرواية الاكتفاء بتكبيرتين في أول الأذان و تثنية التهليل في آخر الإقامة و دلت عليهما أخبار كثيرة لكن المشهور بين الأصحاب تربيع التكبير في أول الأذان كما ورد في صحيحة زرارة و بعض الروايات الأخر و هذه الرواية يمكن حملها على غالب الفصول لكن وردت روايات مصرحة بالاكتفاء بالتكبيرتين فيمكن حمل الزائد على الاستحباب أو على أنهما من مقدمات الأذان ليستا داخلتين فيه كما يومئ إليه بعض الأخبار و حكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تربيع التكبير في آخر الأذان و هو ضعيف.


و أما تثنية التهليل في آخر الإقامة فهو الظاهر من أكثر الأخبار الواردة فيها و المشهور أن فصولها سبعة عشر و نسبه في المعتبر إلى السبعة و أتباعهم و في المنتهى قال ذهب إليه علماؤنا و نقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه و حكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان و زاد فيها قد قامت الصلاة مرتين و قال ابن الجنيد التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى لا إله إلا الله في آخرها.


و قال الشيخ في النهاية بعد ما ذكر الأذان و الإقامة على المشهور هذا الذي‏


التالي الأصلية 109داخلي 109/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...