بيان: يدل على أن الحدث في الإقامة يوجب الإعادة و في الأذان لا يوجبها و لا خلاف بين الأصحاب في رجحان الطهارة في الأذان و الإقامة و عدم اشتراط الأذان بها مقطوع به في كلامهم و دلت عليه روايات كثيرة و أما الإقامة فالأشهر فيها أيضا عدم الاشتراط و يظهر من كثير من الروايات المعتبرة الاشتراط و النهي عن الإقامة على غير طهر كما ذهب إليه المرتضى و العلامة في المنتهى و هذا الخبر مما يؤيده و إن حمل الأكثر الإعادة على الاستحباب.
و هو يدل على أن شرعية الطهارة في الإقامة آكد و من ثم جعل المرتضى الطهارة شرطا في الإقامة و لو أحدث خلال الإقامة استحب الاستئناف بعد الطهارة و في أثناء الأذان يتطهر و يبني انتهى.
و الخبر يدل على استئناف الإقامة مع تخلل الحدث و عدم الاكتفاء بالبناء كما ذكره الشهيد رحمه الله و يدل على أنه إذا سها و سلم في غير محله فذكر و قام ليتم الصلاة لا يحتاج إلى الأذان و الإقامة و لا التكبيرات الافتتاحية و لا تكبيرة الإحرام و لا القراءة في الأخيرتين و سيأتي مزيد شرح له في محله الأنسب به.