بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 388

[صفحة 137]

فِي الْأَذَانِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْإِقَامَةِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُقِمْ إِقَامَتَهُ‏ (1) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَبَنَى عَلَى مَا صَلَّى كَيْفَ يَصْنَعُ أَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ أَمْ يَقُومُ وَ يُكَبِّرُ وَ يَقْرَأُ وَ هَلْ عَلَيْهِ أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ وَ إِنْ كَانَ قَدْ سَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ هَلْ عَلَيْهِ قِرَاءَةٌ وَ تَسْبِيحٌ أَوْ تَكْبِيرٌ قَالَ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى فَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قِرَاءَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ (2).


بيان: يدل على أن الحدث في الإقامة يوجب الإعادة و في الأذان لا يوجبها و لا خلاف بين الأصحاب في رجحان الطهارة في الأذان و الإقامة و عدم اشتراط الأذان بها مقطوع به في كلامهم و دلت عليه روايات كثيرة و أما الإقامة فالأشهر فيها أيضا عدم الاشتراط و يظهر من كثير من الروايات المعتبرة الاشتراط و النهي عن الإقامة على غير طهر كما ذهب إليه المرتضى و العلامة في المنتهى و هذا الخبر مما يؤيده و إن حمل الأكثر الإعادة على الاستحباب.


قال في الذكرى يستحب الطهارة فيه إجماعا لما


- رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: حَقٌّ وَ سُنَّةٌ أَنْ لَا يُؤَذِّنَ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ.


و يجوز على غير طهر


- لِقَوْلِ عَلِيٍّ(ع)لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَغْتَسِلَ.


و هو يدل على أن شرعية الطهارة في الإقامة آكد و من ثم جعل المرتضى الطهارة شرطا في الإقامة و لو أحدث خلال الإقامة استحب الاستئناف بعد الطهارة و في أثناء الأذان يتطهر و يبني انتهى.


و الخبر يدل على استئناف الإقامة مع تخلل الحدث و عدم الاكتفاء بالبناء كما ذكره الشهيد رحمه الله و يدل على أنه إذا سها و سلم في غير محله فذكر و قام ليتم الصلاة لا يحتاج إلى الأذان و الإقامة و لا التكبيرات الافتتاحية و لا تكبيرة الإحرام و لا القراءة في الأخيرتين و سيأتي مزيد شرح له في محله الأنسب به.


30- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‏

____________

(1) قرب الإسناد: 85 ط حجر.

(2) قرب الإسناد: 95 ط حجر 125 ط نجف.

التالي الأصلية 137داخلي 137/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...