تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 189 من 388
»»
[صفحة 189]
هنيهة في بعض نسخ الحديث هنية بضم الهاء و تشديد الياء بمعنى الوقت اليسير تصغير هنة بمعنى الوقت و ربما قيل هنيهة بإبدال الياء هاء و أما هنيئة بالهمزة فغير صواب نص عليه في القاموس كذا ذكره الشيخ البهائي ره لكن أكثر النسخ هنا بالهمزة و في المجالس و في بعض نسخ التهذيب بالهاء.
بقدر ما تنفس و في سائر الكتب يتنفس على البناء للمفعول و يدل على استحباب السكتة بعد السورة و أن حدها قدر ما يتنفس قال في الذكرى من المستحبات السكوت إذا فرغ من الحمد أو السورة و هما سكتتان
- قال ابن الجنيد روى سمرة و أبي بن كعب عن النبي ص أن السكتة الأولى بعد تكبيرة الافتتاح و الثانية بعد الحمد (2).
ثم قال الظاهر استحباب السكوت عقيب الحمد في الأخيرتين قبل الركوع و كذا عقيب التسبيح.
ثم قال الله أكبر في التهذيب ثم رفع يديه حيال وجهه و قال الله أكبر أي بإزاء وجهه و لم يذكر ذلك في تكبيرة الإحرام اكتفاء بذلك و بما يأتي بعده و ربما يستدل بهذا على عدم وجوب الرفع لأن السيد قال بوجوب الرفع في جميع التكبيرات و المشهور استحبابه في الجميع و لم يقل أحد بعدم الوجوب في تكبيرة الإحرام و الوجوب في سائرها بل يمكن القول بالعكس كما هو ظاهر
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 221.
(2) و من المندوب بعد قراءة الحمد قول «الحمد للّه ربّ العالمين» حمدا و شكرا على ما هداه اللّه الى صراطه المستقيم، كما ورد به روايات أهل البيت، لكنه لا يقول ذلك الا سرا بالاخفات التام كحديث النفس، و هكذا بعد قراءة سورة التوحيد يقول بالاخفات:
«كذلك اللّه ربى كذلك اللّه ربى» و بعد قراءة الجحد «ربى اللّه و دينى الإسلام» و بعد قراءة النصر «سبحان اللّه و بحمده استغفر اللّه و أتوب إليه» و لعلّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقول ذلك سرا، و تخيل المسلمون أنّه يتنفس هنيهة.