قوله و لكن انصب يمينك نصب اليمين معناه جعله على اليسار و بما ذكره السيد و ابن الجنيد أنسب و لا تضع يدك أي عند القيام و يحتمل الأعم و الأول أظهر و سيأتي حكمه و لا تطأ موضع سجودك أي في حال الصلاة بأن تمشي إليه أو مطلقا إكراما له إذا كان شيئا مخصوصا بالصلاة.
و ذكر الأصحاب كراهة مدافعة الأخبثين و النوم أيضا إذا كانت قبل الصلاة و إذا عرضت في الأثناء فالمشهور وجوب الإتمام مع إمكان الصبر عليها و إلا فيبطل الصلاة و يدفعها و يستأنف و ظاهر هذا الخبر و بعض الروايات الأخر جواز القطع مع منافاتها لحضور القلب و الإتيان بمستحبات الصلاة و ليس ببعيد و العمل بالمشهور أحوط و قال في الذكرى إذا أراد القطع فالأحوط التحلل بالتسليم لعموم و تحليلها التسليم و فيه نظر. (2)
و عفر جبينك أي بعد الصلاة في سجدة الشكر أو فيها بالسجود على التراب فالمراد بالجبين الجبهة و يحتمل الأعم منهما و ابسطهما بسطا شبيه بما مر في خبر الكافي و التأويل مشترك و إن كان في هذا المكان أسهل.
أعوذ بالله السميع العليم هذا أحد أنواع الاستعاذة و سيأتي الكلام فيها على مقدار قراءتك أي جهرها في الجهرية و إن كانت في الإخفاتية و اجعل واحدا
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 157.
(2) لاوجه لهذا النظر فانه إذا قطع صلاته من دون تسليم فقد أبطله، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» القتال: 33 و ان سلم يكون له ما بين التحريم و التسليم يكتب له، و قد أرشد أهل البيت (عليهم السلام) الى ذلك في غير واحد من الموارد كما في قطع الصلاة عند ما نسى المصلى و دخل في الصلاة من دون اقامة كما مر باب الاذان ص 165.