بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 388

[صفحة 276]

و لو كان المسلم صبيا مميزا ففي وجوب الرد عليه وجهان أظهرهما ذلك لعموم الآية.


السادس المشهور أن وجوب الرد فوري لأنه المتبادر من الرد في مثل هذا المقام و للفاء الدالة على التعقيب بلا مهلة و ربما يمنع ذلك في الجزائية و التارك له فورا يأثم و قيل يبقى في ذمته مثل سائر الحقوق و فيه نظر.


السابع صرح جماعة من الأصحاب بوجوب الإسماع تحقيقا أو تقديرا و لم أجد أحدا صرح بخلافه في غير حال الصلاة و قال في التذكرة و لو ناداه من وراء ستر أو حائط و قال السلام عليكم يا فلان أو كتب كتابا و سلم عليه فيه أو أرسل رسولا فقال سلم على فلان فبلغه الكتاب و الرسالة قال بعض الشافعية يجب عليه الجواب لأن تحية الغائب إنما تكون بالمناداة أو الكتاب أو الرسالة و قد قال تعالى‏ وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ الآية و الوجه أنه إن سمع النداء وجب الجواب و إلا فلا و قال ره و ما يعتاده الناس من السلام عند القيام و مفارقة الجماعة دعاء لا تحية يستحب الجواب عنه و لا يجب انتهى و ما ذكره في المقام الأول موجه و في الثاني الأحوط بل الأظهر وجوب الجواب لعموم الآية.


الثامن قيل يحرم سلام المرأة على الأجنبي لأن إسماع صوتها حرام و إن صوتها عورة و توقف فيه بعض المتأخرين و هو في محله إذ الظاهر من كثير من الأخبار عدم كون صوتها عورة كما سيأتي في محله نعم يفهم من بعض الأخبار كراهة السلام على الشابة منهن حذرا من الريبة و الشهوة.


و على المشهور من التحريم هل يجب على الأجنبي الرد عليها يحتمل ذلك لعموم الدليل و العدم لكون المتبادر التحية المشروعة و هو مختار التذكرة حيث قال لو سلم رجل على امرأة أو بالعكس فإن كان بينهما زوجية أو محرمية أو كانت عجوزة خارجة عن مظنة الفتنة ثبت استحقاق الجواب و إلا فلا و في وجوب الرد عليها لو سلم عليها أجنبي وجهان فيحتمل الوجوب نظرا إلى عموم الآية فيجوز اختصاص تحريم الإسماع بغيره و يحتمل العدم كما اختاره العلامة و يحتمل وجوب الرد خفيا كما قيل.


التالي الأصلية 276داخلي 276/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...