بيان: اعلم أن الحدث الواقع في أثناء الصلاة إما أن يكون عمدا أو سهوا أو سبقه الحدث من غير اختيار ففي العمد نقل جماعة من الأصحاب الاتفاق على كونه مبطلا للصلاة و إن أوهم كلام الصدوق و ابن أبي عقيل خلافه و في السهو أيضا المشهور البطلان بل ادعى عليه في التذكرة الإجماع (3) لكن المحقق في الشرائع و جماعة نقلوا الخلاف في السهو بأنه يتطهر و يبني و منهم من خص بالمتيمم المحدث ناسيا في أثناء الصلاة و قد مضى الكلام فيه.
و أما إذا سبقه الحدث بغير اختياره فالمشهور أيضا الإبطال و حكي عن المرتضى و الشيخ أنه يتطهر و يبني على صلاته و ذهب الصدوق إلى أنه إن أحدث بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة يبني و يتم و يشمل ظاهر كلامه العمد أيضا و لا يخلو من قوة و هذا الخبر يدل على المشهور في الجميع في الجملة و الاحتياط في الجميع ظاهر متبع.
(2) قرب الإسناد ص 29 ط حجر، المسائل في البحار ج 10 ص 284.
(3) ان كان سها عن كونه في الصلاة و أحدث عمدا و اختيارا فهو داخل في القسم الأول، و ان سبقه الحدث بلا اختيار منه فهو داخل في القسم الثالث و حكمه أن يتطهر و يبنى على صلاته و الوجه فيه ما ذكرناه في ج 80 ص 225 راجعه ان شئت.