بيان: قال ابن إدريس عند إيراد الخبر التسميت الدعاء للعاطس بالسين و الشين معا و ليس على فسادها دليل لأن الدعاء لا يقطع الصلاة انتهى و قال الجوهري التسميت ذكر اسم الله على الشيء و تسميت العاطس أن يقول له يرحمك الله بالسين و الشين جميعا قال ثعلب الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت و هو القصد و الحجة و قال أبو عبيد الشين أعلى في كلامهم و أكثر و قال أيضا تشميت العاطس دعاء له و كل داع لأحد بخير فهو مشمت و مسمت و في النهاية التسميت بالسين و الشين الدعاء بالخير و البركة و المعجمة أعلاهما انتهى.
أقول فظهر أن المراد به مطلق الدعاء للعاطس بأن يقول يرحمك الله و يغفر الله لك (2) و ما أشبهه و جوازه بل استحبابه مشهور بين الأصحاب و تردد فيه
____________
(1) السرائر ص 476.
(2) أقول: ان كان سمته بعنوان التخاطب العرفى كما إذا قال «يرحمك اللّه» فصلاته فاسدة لانه كلام مع الآدميين و ان كان دعا له في نفسه من غير أن يخاطبه خصوصا إذا لم يسمعه فصلاته صحيحة، و الذي ورد به عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه إذا سمع العطسة في الصلاة يحمد اللّه و يصلى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).