تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 331 من 388
»»
[صفحة 331]
باب 21 القيام و الاستقلال فيه و غيره من أحكامه و آدابه و كيفية صلاة المريض
الآيات البقرة وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (1) آل عمران الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ (2) تفسير وَ قُومُوا استدل به على وجوب القيام في الجملة إما في الصلاة الوسطى
____________
(1) البقرة: 238، و قد مر بعض القول فيها في ج 82 ص 278 و الظاهر من الآية عطف قوله تعالى: «وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ» على «حافِظُوا» فيكون الامر بظاهره مستقلا كما في: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ» فيكون واجبا على حدة في عرض الصلاة الا أنّه لما كان متشابها أوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جعله داخل الصلاة فعلى هذا يكون القيام في حال الصلاة واجبا بالسنة من تركه عمدا فلا صلاة له، و من تركه ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه، و قد عرفت في هذا المجلد (ج 84) ص 90 أن هذا القيام يجب أن يكون عن استقرار و أمنة.
(2) آل عمران: 191، و في ايراد الآية الكريمة في الباب تأمل حيث لا أمر فيه بل اللّه عزّ و جلّ يمدح أولى الالباب بأنهم يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض (قائلين) ربنا ما خلقت هذا باطلا، سبحانك، فقنا عذاب النار، و إذا رجعنا الى سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجدنا الآية متعلقة بقيام الليل تهجدا يتذكر المصلى هذه الآيات الخمس، و يذكر اللّه في القيام و القعود و في الضجعة بين ركعتى الفجر و ركعتى الغداة.
و أمّا الآية التي تتعلق بالبحث عن هذا الموضوع قوله تعالى: «فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ» النساء: 103 على ما عرفت في ج 82 ص 314، فراجع.