بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 57 من 388

[صفحة 57]

الخلف أي رأى ما خلفه و أما الالتفات إلى اليمين و اليسار بالوجه فقط فعدم البطلان لا يخلو من قوة و الأحوط فيه الإعادة و عدم البطلان بالتوجه بالوجه إلى ما بين المشرق و المغرب أقوى و أظهر و إن كان الأحوط الترك و معه الإعادة لا سيما إذا فعل شيئا من أفعال الصلاة كذلك خصوصا إذا فعل ما لا يمكن تداركه.


هذا كله مع العلم بالمسألة و مع الجهل يشكل الحكم بالبطلان في الجميع و الأحوط الإعادة في جميع ما اخترنا إعادته جزما أو احتياطا لا سيما مع تقصيره في الطلب.


و أما الناسي فإذا كان الانحراف فيما بين المشرق و المغرب فالظاهر عدم الإعادة سواء بكل البدن أم لا لإطلاق صحيحة معاوية (1) بن عمار و غيرها و ظاهر الآية الأولى و إن كان نهاية الاحتياط فيه الإعادة لا سيما إذا كان بكل البدن و في المشرق و المغرب و المستدبر المسألة في غاية الإشكال و الإعادة مهمة لا سيما في الوقت إذا فعل معه شيئا من الأفعال.


و لو ظن الخروج عن الصلاة فانحرف عامدا فالمشهور أنه في حكم العامد و بعض الروايات تدل على عدم البطلان و الأحوط العمل بالمشهور و في المكره خلاف و الأشهر و الأحوط إلحاقه بالعامد.


8- الْعِلَلُ، وَ التَّوْحِيدُ، وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ فِي جَوَابِ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ حَيْثُ أَنْكَرَ الْحَجَّ وَ الطَّوَافَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ بِهِ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ الْخَبَرَ (2).

9- فَلَاحُ السَّائِلِ، قَالَ السَّيِّدُ ره‏ رَأَيْتُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَأْثُورَةِ أَنَّ اللَّهَ‏

____________

(1) التهذيب ج 1 ص 147.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 89، التوحيد: 253 ط مكتبة الصدوق، الأمالي: 367.

التالي صفحة 57 من 388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...