بيان: يدل الخبر على أنه إذا صلى ظانا أنه على القبلة ثم تبين خطاؤه و كان فيما بين المشرق و المغرب لا إعادة عليه لا في الوقت و لا في خارجه و هذا هو المقطوع به في كلام أكثر الأصحاب و ادعى عليه الفاضلان الإجماع لكن عبارات بعض القدماء كالمفيد في المقنعة و الشيخ في المبسوط و النهاية و الخلاف و ابن زهرة و ابن إدريس مطلقة في وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة و لعل مرادهم بالصلاة إلى غير القبلة ما لم يكن في ما بين المشرق و المغرب لما اشتهر من أن ما بين المشرق و المغرب قبلة و لا ريب في الحكم لدلالة الأخبار المعتبرة من الصحيحة و غيرها عليه مع اعتضادها بظاهر الآية و الشهرة العظيمة بين الأصحاب.
و لو تبين أنه كان توجهه إلى نفس المشرق و المغرب فالمشهور الإعادة في الوقت خاصة و نقل عليه الإجماع أيضا الفاضلان و جماعة و يدل عليه إطلاق الأخبار الصحيحة.
و لو ظهر أنه كان مستدبرا فذهب الشيخان و سلار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة و جماعة إلى أنه يعيد في الوقت و خارجه و ذهب السيد المرتضى و ابن إدريس و المحقق و العلامة في المختلف و الشهيد و جماعة من المتأخرين إلى أنه كالقسم السابق