بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 65 من 388

[صفحة 65]

و شمالا و لا يبعد شمولهما لما بين المشرق و المغرب أيضا عرفا.


18- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ هُوَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ (1).

19- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، صَلَاةُ الْحَيْرَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ فَوَجْهٌ مِنْهَا هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي مَفَازَةٍ لَا يَعْرِفُ الْقِبْلَةَ يُصَلِّي إِلَى أَرْبَعَةِ جَوَانِبَ‏ (2).

بيان: المشهور بين الأصحاب أن من فقد العلم بالقبلة يجتهد في تحصيل الظن بالأمارات المفيدة له و ادعى عليه الفاضلان الإجماع و يلوح من بعض الأخبار بل من بعض الأصحاب أيضا أن مع فقد العلم يصلي إلى أربع جهات و هو متروك تدل الأخبار الصحيحة على خلافه و مع فقد الظن أصلا فالأشهر أنه يصلي إلى أربع جهات أي على أطراف خطين متقاطعين على زوايا قوائم فإن واحدة منها تكون لا محالة بين المشرق و المغرب و إن أمكن ذلك بالثلاث أيضا تبعا للنص و مع عدم التمكن من ذلك لضيق الوقت أو الخوف أو غيره يصلي ما تيسر و إلا فواحدة يستقبل بها حيث شاء.


و قال ابن أبي عقيل لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء مستقبل القبلة و غير مستقبلها و لا إعادة عليه إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة و ما اختاره من التخيير أقوى و اختاره جماعة من المتأخرين و هو الظاهر من اختيار ابن بابويه و نفى عنه البعد في المختلف و مال إليه في الذكرى و قد دلت الأخبار الصحيحة على أن قوله تعالى‏ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ‏ نزل في قبلة المتحير كما عرفت و أما الإعادة و عدمها مع تبين الخطإ فقد مضى القول فيه و ذهب السيد بن طاوس إلى استعمال القرعة في الصلاة المذكورة و هو بعيد و الأحوط متابعة المشهور.


____________

(1) قرب الإسناد ص 69 ط حجر، ص 91 ط نجف.

(2) تفسير القمّيّ ص 70.

التالي الأصلية 65داخلي 65/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...