تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 388
»»
[صفحة 74]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال قدس سره سألني الأمير فرامرز بن علي الجرجاني إملاء مختصر يشتمل على ذكر معرفة القبلة من جميع أقاليم الأرض مما ورد عن أئمة الهدى(ع)فامتثلت مرسومه أدام الله نعمته فأول ما ابتدأت بذكره وجوب التوجه إلى القبلة ثم ذكرت بعد ذلك أقسام القبلة و أحكامها و ذكرت كيفية ما يستدل به أهل كل إقليم إلى منتهى حدوده على معرفة قبلتهم إن شاء الله تعالى.
فصل في ذكر وجوب التوجه إلى القبلة
قال الله تعالى لنبيه ص قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (1) أي نحوه و قال عز و جل وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (2) فأوجب الله تعالى بظاهر اللفظ التوجه نحو المسجد الحرام لمن نأى عنه (3)
____________
(1) البقرة: 144.
(2) البقرة: 149.
(3) كذا ذكره الشيخ في التهذيب ج 2 ص 42 باب القبلة ط نجف، و استدلّ بقول هذيل:
أقول لام زنباع أقري صدور العيس شطر بنى تميم و قول لقيط الايادى:
فقد أظلكم من شطر ثغركم هول له ظلم تغشاكم قطعا استدل بهما على أن الشطر بمعنى النحو و الجهة و الناحية.