تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 1001 من 1169
صفحة
[صفحة 332]
أو مطلقا حال القنوت إن حمل على القنوت المصطلح أو مطلقا و أورد عليه بأن الظاهر من قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ إرادة العموم بالنسبة إلى الواجب و المندوب فالأمر للاستحباب و حينئذ لا ترجيح و يحمل الأمر على الوجوب على تخصيص الصلوات بالفرائض و إن حملنا الأمر المذكور على الاستحباب يمكن أن يجعل ذلك قرينة لإرادة القيام في جميع الصلوات من قوله قوموا و حمل الأمر به على الاستحباب و انصراف القنوت إلى الأمر المعهود و تبادره إلى الذهن بعد ثبوت استحبابه يؤيد هذا الحمل.
و يمكن أن يجاب بأن حمل المعرف باللام على المعهود المنساق إلى الذهن و هو مطلق الصلاة اليومية أولى من حمل الأمر على الاستحباب و القنوت تبادره في المعنى المخصوص إنما هو في عرف الفقهاء و على تقدير التسليم يمكن أن يكون الأمر بالقيام للوجوب و القيد للاستحباب و يكفي في الحالية المقارنة في الجملة و لا يخفى ما فيه و الحق أن الاستدلال على الوجوب بالآية مشكل لكن الأخبار المستفيضة المؤيدة بالإجماع يكفينا لإثبات وجوب القيام و الآية مؤيدة لها.
لِلَّهِ يدل على وجوب النية و الإخلاص فيها قانِتِينَ سيأتي تفسيره.
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً قال الطبرسي ره (1) وصفهم بذكر الله تعالى قائمين و قاعدين و مضطجعين أي في سائر الأحوال لأن أحوال المكلفين لا يخلو من هذه الأحوال الثلاثة و قيل معناه يصلون لله على قدر إمكانهم في صحتهم و سقمهم فالصحيح يصلي قائما و السقيم يصلي جالسا و على جنبه أي مضطجعا فسمي الصلاة ذكرا رواه علي بن إبراهيم في تفسيره (2) انتهى.