بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 1055 من 1169

صفحة
[صفحة 349]

لأن المراد بذلك الشرك الجلي و هذا هو الشرك الخفي.


- وَ لِلْآيَةِ تَفَاسِيرُ أُخَرُ بِحَسَبِ بُطُونِهَا فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ‏ (1) بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)وَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِبْرِيقٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ لِلصَّلَاةِ فَدَنَوْتُ لِأَصُبَّ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ وَ قَالَ مَهْ يَا حَسَنُ فَقُلْتُ لِمَ تَنْهَانِي أَنْ أَصُبَّ عَلَيْكَ تَكْرَهُ أَنْ أُوجَرَ فَقَالَ تُؤْجَرُ أَنْتَ وَ أُوزَرُ أَنَا فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ‏ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً هَا أَنَا ذَا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ هِيَ الْعِبَادَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا أَحَدٌ.


. و بمضمونه رواية أخرى عن الرضا(ع)(2) و رواية أخرى‏ (3) عن أمير المؤمنين ع.


فعلى هذا المعنى تدل على عدم جواز تولية الغير شيئا من العبادة لا بعضا و لا كلا و لا استعانة إلا ما أخرجه الدليل فلا تجوز التولية في الوضوء لا بعضا و لا كلا اختيارا كما مر و لا في الغسل و التيمم و لا الاتكاء في الصلاة بل يجب الاستقلال بالقيام و القعود و غيرهما اختيارا فلا يجوز أن يأخذ القرآن أو الكتاب غير المصلي ليقرأه إن جوزناه لكن مع إجمال الآية و تعارض التفاسير الواردة فيها يشكل الحكم بالتحريم بمجردها إلا بمعاونة الأخبار فلينظر فيها و قد مر الكلام فيها.


وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْعَيَّاشِيُ‏ (4) عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمَعْرِفَةُ بِالْأَئِمَّةِ وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً التَّسْلِيمُ لِعَلِيٍّ(ع)لَا يُشْرِكْ فِي الْخِلَافَةِ مَنْ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَ لَا هُوَ مِنْ أَهْلِهِ.


- وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (5) عَنْهُ(ع)وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قَالَ‏


____________


التالي ص 1055/1169 — الأصلية 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...