تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 108 من 1023
صفحة
ينفيه.
وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ خص الرسول بالخطاب أولا تعظيما له و إيجابا لرغبته ثم عمم تصريحا بعموم الحكم جميع الأمة و سائر الأمكنة و تأكيدا لأمر القبلة و تحضيضا للأمة على المتابعة و قيل لا ريب في اتحاد المراد بالشطر في الخطابين و أن الظاهر العموم و شمول القريب و البعيد و أنه يصدق على المشاهد للعين المتوجه إليها أنه مول وجهه شطرها فلا يكون معنى الشطر ما يخص البعيد بل يشمل القريب أيضا و عن ابن عباس أنه أول نسخ وقع في القرآن.
وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قيل هم اليهود أو الأعم منهم و النصارى لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ تحويل القبلة الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ قيل لعلمهم جملة أن كل شريعة لا بد لها من قبلة و تفصيلا لتضمن كتبهم أنه يصلى إلى القبلتين لكنهم لا يعترفون لشدة عنادهم