تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 133 من 1023
صفحة
توفيق و تدقيق و تنقيح و توضيح
اعلم أن القبلة في اللغة الحالة التي عليها الإنسان حال استقبال الشيء ثم نقلت في العرف إلى ما يجب استقبال عينه أو جهته في الصلاة و اختلف الأصحاب فيما يجب استقباله فذهب المرتضى و ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن إدريس و المحقق في المعتبر و النافع و العلامة و أكثر المتأخرين إلى أنه عين الكعبة لمن يتمكن من العلم بها من غير مشقة كثيرة عادة كالمصلي في بيوت مكة و جهتها لغيره.
و ذهب الشيخان و جماعة منهم سلار و ابن البراج و ابن حمزة و المحقق في الشرائع إلى أن الكعبة قبلة لمن كان في المسجد و المسجد قبلة لمن كان في الحرم و الحرم قبلة لمن كان خارجا عنه و نسبه في الذكرى إلى أكثر الأصحاب و ادعى الشيخ الإجماع عليه.