تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 210 من 421
صفحة
[صفحة 193]
فأما استحباب وضع اليدين قبل الركبتين (1) فقال في المنتهى عليه فتوى علمائنا أجمع و التجويز الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) و غيرها يدل على عدم الوجوب و حملها الشيخ على الضرورة و قال في الذكرى و يستحب أن يكونا معا و روي السبق باليمنى.
أقول هي رواية عمار (3) و اختاره الجعفي و العمل بالمشهور أولى لقول
. و أما السجدة على الأعضاء السبعة فقد نقل جماعة الإجماع على وجوبها و ذكر السيد و ابن إدريس عوض الكفين المفصل عند الزندين و هو ضعيف و المراد بالكفين ما يشمل الأصابع و صرح أكثر المتأخرين بأنه يكفي في وضع الكفين و غيرهما المسمى و لا يجب الاستيعاب و لم نجد قائلا بخلاف ذلك إلا العلامة في المنتهى حيث قال هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود عندي فيه تردد ثم الأحوط اعتبار باطنهما لكون ذلك هو المعهود كما ظاهر الأكثر و صريح جماعة و جوز المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس إلقاء زنديه.
و ظاهر أكثر الأخبار اعتبار الإبهامين (5) و استقرب في المنتهى جواز السجود
____________
(1) يرغب في ذلك قوله تعالى في مدح داود (عليه السلام) «وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ» ص:
24. و المعنى أنّه خر الى الأرض ساجدا للّه لكنه بعد ما صار بهيئة الركوع، و لازم ذلك استقبال الأرض بباطن الكفين عامة و سيأتي توضيحه.
(2) التهذيب ج 1 ص 222.
(3) لم نجده.
(4) التهذيب ج 1 ص 157، الكافي ج 3 ص 335.
(5) بل الاعتبار بالاصبع الذي هو أطول من سائر الأصابع، فان كان هو الإبهام تعين و ان كان هو الذي يلي الإبهام مع استقامة تعين، و لو تساويا، اعتمد عليهما معا، هذا هو المعتبر من حيث طبيعة السجدة، كما هو ظاهر و سيأتي مزيد توضيح له.