بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 214 من 421

صفحة
[صفحة 197]

علي بن موسى(ع)أيضا حين سأله المعتصم عن هذه الآية و معنى‏ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً فلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها و أما ما قاله بعض المفسرين من أن المراد بها المساجد المشهورة فلا تعويل عليه بعد التفسير المروي عن الإمامين ع.


ثم قال رحمه الله ما تضمنه الحديث من سجوده(ع)على الأنف الظاهر أنه سنة مغايرة للإرغام المستحب في السجود فإنه وضع الأنف على الرغام بفتح الراء و هو التراب و السجود على الأنف كما


- رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)لَا يُجْزِي صَلَاةٌ لَا يُصِيبُ الْأَنْفُ مَا يُصِيبُ الْجَبِينُ.


يتحقق بوضعه على ما يصح السجود عليه و إن لم يكن ترابا و ربما قيل الإرغام يتحقق بملاصقة الأنف للأرض و إن لم يكن معه اعتماد و لهذا فسره بعض علمائنا بمماسة الأنف التراب و السجود يكون معه اعتماد في الجملة فبينهما عموم من وجه و في كلام شيخنا الشهيد ما يعطي أن الإرغام و السجود على الأنف أمر واحد مع أنه عد في بعض مؤلفاته كلا منهما سنة على حدة.


ثم على تفسير الإرغام بوضع الأنف على التراب هل تتأدى سنة الإرغام بوضعه على مطلق ما يصح السجود عليه و إن لم يكن ترابا حكم بعض أصحابنا بذلك و جعل التراب أفضل و فيه ما فيه فليتأمل انتهى أقول وجه التأمل أنه قياس مع الفارق كما ذكره في الحاشية و تعبيره(ع)بوضع الأنف على الأرض ثم تفسيره بالإرغام يشعر بكون الإرغام أعم من الوضع على التراب و احتمل الوالد ره الاكتفاء بوضعه على شي‏ء و إن لم يكن مما يصح السجود عليه كسائر المساجد سوى الجبهة و هو بعيد.


ثم اعلم أن استحباب الإرغام مما أجمع عليه الأصحاب على ما ذكره العلامة رحمه الله لكن قال الصدوق في الفقيه و المقنع الإرغام سنة في الصلاة فمن تركه‏


التالي ص 214/421 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...