تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 246 من 1169
صفحة
[صفحة 77]
و يجوز لمن كان فوق الكعبة أيضا أن يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور الذي يسمى الضراح في السماء الرابعة أو الثالثة على خلاف فيه و تكون صلاته إيماء.
و متى انهدم البيت و العياذ بالله جازت الصلاة إلى عرصته و إن وقف وسط عرصته و صلى كان أيضا جائزا ما لم يقف على طرف قواعده بحيث لم يبق بين يديه جزء من أساسه.
فصل في التوجه إلى القبلة من أربع جوانب البيت
اعلم أن الناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب الأرض فأهل العراق و خراسان إلى جيلان و جبال ديلم و ما كان في حدوده مثل الكوفة و بغداد و حلوان إلى الري و طبرستان إلى جبل سابور و إلى ما وراء النهر إلى خوارزم إلى الشاش (1) و إلى منتهى حدوده و من يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق إلى حيث يقابل المقام و الباب.
و يستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش خلف الأذن اليمنى و الجدي إذا طلع خلف منكبه الأيمن و الفجر موازيا لمنكبه الأيسر و الشفق محاذيا لمنكبه الأيمن و الهنعة إذا طلعت بين الكتفين (2) و الدبور مقابله و الصبا خلفه و الشمال على يمينه و الجنوب على يساره (3) أو بجعل عين الشمس عند الزوال على حاجبه الأيمن.
و على أهل العراق و من يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق التياسر قليلا.
(2) الهنعة- منكب الجوزاء الايسر، و هي خمسة أنجم مصطفة ينزلها القمر.
(3) قال الجوهريّ: الصبا- بالفتح- ربح و مهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل و النهار، و نيحتها الدبور (يعنى مقابلتها) و الجنوب ريح تقابل الشمال، و قال الفيروزآبادي: الشمال بالفتح و يكسر: الريح التي تهب من قبل الحجر أو ما استقبلك عن يمينك و أنت مستقبل القبلة و الصحيح أنّه ما مهبه بين مطلع الشمس و بنات النعش أو من مطلع الشمس الى مسقط النسر الطائر، و يكون اسما و صفة، و لا تكاد تهب ليلا و قال: الجنوب ريح تخالف الشمال مهبها من مطلع سهيل الى مطلع الثريا و قال الصباريح مهبها من مطلع الثريا الى بنات نعش، و قال: الدبور ريح تقابل الصبا، و قيل: