بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 264 من 544

صفحة
و قال الوالد قدس سره فهم حماد الخشوع إما من النظر إلى موضع السجود و إما من الطمأنينة و تغير اللون أو من بيانه(ع)و يمكن أن تفهم النية من الخشوع لأنها إرادة الفعل لله و الخشوع دال عليها و لذا لم يذكرها مع ذكر أكثر المستحبات.


ثم قرأ الحمد بترتيل قال الشيخ البهائي قدس سره الترتيل التأني و تبيين الحروف بحيث يتمكن السامع من عدها مأخوذ من قولهم ثغر رتل و مرتل إذا كان مفلجا و به فسر في قوله تعالى‏ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (2)


- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ حِفْظُ الْوُقُوفِ وَ بَيَانُ الْحُرُوفِ.


أي مراعاة الوقف التام و الحسن و الإتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس و الجهر و الاستعلاء و الإطباق و الغنة و أمثالها و الترتيل بكل من هذين التفسيرين مستحب و من حمل الأمر في الآية على الوجوب فسر الترتيل بإخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميز و لا يندمج بعضها في بعض‏


____________


(1) المؤمنون: 2، و الخشوع على ما في القرآن الكريم انما هو خشوع البصر كما في قوله تعالى‏ «خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ» القمر: 7، و خشوع القلب كما في قوله عزّ و جلّ: «أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ» الحديد: 16، و خشوع الصوت كما في قوله‏ «وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً» طه: 108 و خشوع الصلاة محمولة على المعاني الثلاث.

التالي ص 264/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...