تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 304 من 421
صفحة
[صفحة 277]
التاسع قال في التذكرة و لا يسلم على أهل الذمة ابتداء و لو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبان ذميا رد بغير السلام بأن يقول هداك الله أو أنعم الله صباحك أو أطال الله بقاءك و لو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله و عليك انتهى.
و قد مرت الأخبار الدالة على المنع من ابتدائهم بالسلام و على الرد عليهم بعليك أو عليكم و هل الاقتصار على ما ذكر على الوجوب حتى لا يجوز المثل أو على الاستحباب فيه تردد و أما ما ذكره رحمه الله من الرد بغير السلام فلم أره في الأخبار و هل يجب عليهم الرد فيه إشكال و لعل العدم أقوى و إن كان الرد أحوط.
العاشر قالوا يكره أن يخص طائفة من الجمع بالسلام و يستحب أن يسلم الراكب على الماشي و القائم على الجالس و الطائفة القليلة على الكثيرة و الصغير على الكبير و أصحاب الخيل على أصحاب البغال و هما على أصحاب الحمير و قد مر جميع ذلك (1) و إنما ذكرناها هنا استطرادا.
الحادي عشر إذا سلم عليه و هو في الصلاة وجب عليه الرد لفظا و الظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب و نسبه في التذكرة إلى علمائنا و قال في المنتهى و يجوز له أن يرد السلام إذا سلم عليه نطقا ذهب إليه علماؤنا أجمع و لعله أراد بالجواز نفي التحريم ردا لقول بعض العامة قال في الذكرى و ظاهر الأصحاب مجرد الجواز للخبرين و الظاهر أنهم أرادوا به شرعيته و يبقى الوجوب معلوما من القواعد الشرعية.
قال و بالغ بعض الأصحاب في ذلك فقال يبطل الصلاة إذا اشتغل بالأذكار و لما يرد السلام و هو من مشرب اجتماع الأمر و النهي في الصلاة و الأصح عدم البطلان بترك رده انتهى و يدل على وجوب رد السلام في حال الصلاة الآية لعمومها و يدل على شرعيته في الصلاة روايات كثيرة سيأتي بعضها و كثير منها بلفظ الأمر الدال على الوجوب على المشهور.
الثاني عشر المشهور بين الأصحاب أنه إذا سلم عليه في الصلاة بقوله سلام عليكم يجب أن يكون الجواب مثله و لا يجوز الجواب بعليكم السلام و نسبه