تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 311 من 421
صفحة
[صفحة 284]
في عادمة الوضعين الترك و الإتمام و الإعادة مع الفعل ثم إن النصوص يشتمل السهو أيضا لكن نقل العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى الإجماع على عدم الإبطال به و لو وقعت على وجه لا يمكن دفعه لمقابلة لاعب و نحوه فاستقرب الشهيد في الذكرى البطلان و إن لم يأثم لعموم الخبر و هو متجه بل يظهر من التذكرة أنه متفق عليه بين الأصحاب.
الثالث جواز قطع الصلاة لغلبة النوم فلو كانت الغلبة على وجه لا يمكنه إتمام الصلاة و الإتيان بأفعالها أصلا فلا ريب في جوازه و لو لم تبلغ هذا الحد لكن لا يمكنه حضور القلب في الصلاة فقطع الصلاة به على طريقة الأصحاب مشكل لحكمهم بحرمة قطع الصلاة اختيارا إلا ما ثبت بدليل و لم يعد الأكثر هذه و نحوه منه لكن دلائلهم على أصل الحكم مدخولة و على تقدير ثبوته أمثال تلك الأخبار لعلها كافية في التخصيص.
و قسم الشهيد في الذكرى قطع الصلاة إلى الأقسام الخمسة فقال قد يحرم و هو القطع بدون الضرورة و قد يجب كما في حفظ الصبي و المال المحترم عن التلف و إنقاذ الغريق و المحترق حيث يتعين عليه بأن لم يكن من يحصل به الكفاية أو كان و علم أنه لا يفعل فإن استمر حينئذ بطلت صلاته بناء على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده و النهي في العبادة يستلزم الفساد و قد يستحب كالقطع لاستدراك الأذان و الإقامة و قراءة الجمعة و المنافقين في الظهر و الجمعة و الائتمام بإمام العصر و قد يباح كما في قتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها و إحراز المال الذي لا يضر فوته و قد يكره كإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته و احتمل التحريم حينئذ و تبعه الشهيد الثاني قدس سره و قيد المال الذي لا يضر فوته باليسير.
و بالجملة رد الأخبار الدالة على قطع الصلاة لاستدراك بعض المندوبات و الفضائل لا يتجه طرحها لتلك القاعدة التي لم تثبت كليتها و سينفعك ذلك في كثير من الأخبار الآتية.
الرابع أن الالتفات الفاحش يقطع الصلاة و قد مر تفسير الفاحش و الاختلاف