و ظاهره في الفقيه أيضا أنه اختار التثنية لأنه روى في الفقيه (2) عن أبي بكر الحضرمي و كليب الأسدي عن أبي عبد الله(ع)الأذان موافقا للمشهور و قال في آخره و الإقامة كذلك ثم قال هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه و لا ينقص عنه و المفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا و زادوا في الأذان محمد و آل محمد خير البرية مرتين و في بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن عليا ولي الله مرتين و منهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا مرتين و لا شك في أن عليا ولي الله و أنه أمير المؤمنين حقا و أن محمدا و آله (صلوات الله عليهم) خير البرية و لكن ذلك ليس في أصل الأذان و إنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا انتهى و ظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضا.
و أقول لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ و العلامة و الشهيد و غيرهم بورود الأخبار بها (3) قال الشيخ في المبسوط فأما قول أشهد أن عليا أمير المؤمنين و آل محمد خير البرية على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان و لو فعله الإنسان لم يأثم به غير أنه ليس من فضيلة الأذان و لا كمال فصوله.
و قال في النهاية فأما ما روي في شواذ الأخبار من قول أن عليا ولي الله و أن محمدا و آله خير البشر فمما لا يعمل عليه في الأذان و الإقامة فمن عمل به كان مخطئا