بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 325 من 1169

صفحة
[صفحة 113]

قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ‏ (1).


بيان: الخبر يشتمل على أحكام الأول قوله يخطئ في أذانه و إقامته يحتمل أن يكون المراد تركهما أو ترك بعض فصولهما و اختلف الأصحاب في تارك الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة فقال السيد في المصباح و الشيخ في الخلاف و أكثر الأصحاب يمضي في صلاته إن كان متعمدا و يستقبل صلاته ما لم يركع إن كان ناسيا و قال الشيخ في النهاية بالعكس و اختاره ابن إدريس و أطلق في المبسوط الاستئناف ما لم يركع و قد ورد بعض الأخبار بالرجوع قبل الركوع و بعضها بالرجوع قبل الشروع في القراءة و بعضها بالرجوع قبل أن يفرغ من الصلاة فإن فرغ منها فلا يعيد و حملها الشيخ في التهذيب على الاستحباب و قال في المعتبر ما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر.


أقول و حمل الشيخ متين لصحة الخبر لكن لما كان الظاهر في الحكم الاستحباب لورود الرواية الصحيحة بعدم وجوب الرجوع و عدم القائل بالوجوب ظاهرا فالظاهر أن الاحتياط في عدم الرجوع بعد الركوع و أما الأخبار الواردة بالرجوع قبل القراءة فلعلها محمولة على تأكد الاستحباب.


ثم اعلم أن الروايات إنما تعطي استحباب الرجوع لاستدراك الأذان و الإقامة أو الإقامة وحدها و ليس فيها ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة و الظاهر من كلام أكثر الأصحاب أيضا عدم جواز القطع لذلك و حكى فخر المحققين الإجماع على عدم الرجوع مع الإتيان بالإقامة لكن المحقق في الشرائع و ابن أبي عقيل ذهبا إلى الرجوع للأذان فقط أيضا و حكم الشهيد الثاني ره بجواز الرجوع لاستدراك الأذان وحده دون الإقامة و هو غريب.


ثم اعلم أنه إن حملنا الخبر على ترك بعض فصول الأذان أو الإقامة كما هو الظاهر فلم أر مصرحا به و متعرضا له و إثباته بمحض هذا الخبر لا يخلو من إشكال ثم إن حملنا الركعة على معناها المتبادر يدل على تفصيل آخر سوى ما مر من‏


____________


التالي ص 325/1169 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...