بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 328 من 421

صفحة
[صفحة 298]

الدعاء للأمور الدنيوية في الصلاة و هو خلاف المشهور قال في الذكرى الدعاء كلام فمباحه مباح و حرامه حرام.

و قال رحمه الله يجوز أن يمسح جبهته إذا لصق بها التراب لرواية الحلبي‏ (1) و في الفقيه يكره ذلك في الصلاة و يكره أن يتركه بعد ما صلى انتهى و عد في النفلية من المكروهات مسح التراب عن الجبهة إلا بعد الصلاة.


أقول الكراهة غير معلومة و قد دلت أخبار صحيحة على الجواز و على أنهم(ع)كانوا يفعلون ذلك و سيأتي بعضها.

قوله لا يعتد بتلك الصلاة عمل به جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف و المبسوط حيث قالوا بعدم جواز القراءة من المصحف مع الإمكان.


و ذهب الفاضلان و جماعة إلى جواز القراءة من المصحف مطلقا


لِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ‏ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ لِيَقْرَأَ فِيهِ يَضَعُ السِّرَاجَ قَرِيباً مِنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.


و فصل الشهيد الثاني و جماعة فمنعوه في الفريضة و جوزوه في النافلة و هذا وجه جمع بين الخبرين و إن لم يذكر الأصحاب خبر علي بن جعفر و تمسكوا في المنع بوجوه ضعيفة و يمكن جمع الخبرين بالضرورة و عدمها و الأحوط عدم القراءة في المصحف في الفريضة إلا عند الضرورة و إن كان الجواز مطلقا لا يخلو من قوة و قد مر الكلام في ناسي الاستنجاء.


فيمسك ذكره أي للاستنجاء و يتوضأ أي يستنجي و الوضوء الأول الظاهر أنه وضوء الصلاة و إعادته موافقة لمذهب الصدوق و حمل على الاستحباب و إعادة الصلاة لعدم المسح بالماء للحديث خلاف المشهور و الحمل على الاستحباب أيضا مشكل و قد مر الكلام فيه و نفي البأس في التغميض و النظر إلى السماء لا ينافي الكراهة فيهما كما مر.


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 222.

(2) التهذيب ج 1 ص 220.

التالي ص 328/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...