تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 330 من 421
صفحة
[صفحة 300]
كان إذا سلم عليه في الصلاة رده حتى يسمع و عن جابر نحو ذلك و هو قول سعيد بن المسيب و الحسن و قتادة كانوا لا يرون به بأسا و أكثر الفقهاء على أنه لا يرد فلو رد بالسلام بطلت صلاته و يشير بيده
و عن أبي عمر قال قلت لبلال كيف كان النبي ص يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه و هو في الصلاة قال كان يشير بيده و قال ابن عمر إنه يرد إشارة و قال أبو حنيفة لا يرد السلام و لا يشير و قال عطاء و النخعي و سفيان الثوري إذا انصرف من الصلاة رد السلام قال الخطابي و رد السلام بعد الخروج سنة و قد رد النبي ص على ابن مسعود بعد الفراغ من صلاته السلام و الإشارة حسنة انتهى.
و العجب أن الشهيد قدس سره في النفلية عد الإشارة بإصبعه عند رد السلام من السنن و قال الشهيد الثاني في شرحه المستند ما روي أن النبي ص كان إذا سلم عليه أشار بيده و حمل على جواز الجمع بينهما مع إخفاء اللفظ لتكون الإشارة مؤذنة به انتهى و لا يخفى ما فيه بعد ما عرفت.
قوله و تسكته أي بغير الكلام إما بالإرضاع فقط أو بالتحريك و شبهه أيضا.