بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 334 من 421

صفحة
[صفحة 304]

لَهَا أَنْ تَتَنَاوَلَهُ وَ تَحْمِلَهُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ قَالَ لَا تَحْمِلُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ- (1) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ- عَنْ- رَجُلٍ وَجَدَ رِيحاً فِي بَطْنِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مُتَعَمِّداً حَتَّى خَرَجَتِ الرِّيحُ مِنْ بَطْنِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ لَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَ لَا يَعْتَدُّ بِشَيْ‏ءٍ مِمَّا صَلَّى‏ (2).


بيان: لا تحمل و هي قائمة يمكن أن يكون ذلك لاستلزام زيادة الركوع بناء على عدم اشتراط النية في ذلك و ظاهر بعض الأصحاب اشتراطها قال في الذكرى يجب أن يقصد بهويه الركوع فلو هوى بسجدة العزيمة أو غيرها في النافلة أو هوى لقتل حية أو لقضاء حاجة فلما انتهى إلى حد الراكع أراد أن يجعله ركوعا لم يجزه فيجب عليه الانتصاب ثم الهوي للركوع و لا يكون ذلك زيادة ركوع انتهى.

وَ رَوَى الشَّيْخُ وَ الصَّدُوقُ عَنْ زَكَرِيَّا الْأَعْوَرِ (3) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يُصَلِّي قَائِماً وَ إِلَى جَانِبِهِ رَجُلٌ كَبِيرٌ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ وَ مَعَهُ عَصًا لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا فَانْحَطَّ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ فَنَاوَلَ الرَّجُلَ الْعَصَا ثُمَّ عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ.


و هذا يدل على الجواز و على الاشتراط المذكور و ذكر العلامة و الشهيد و غيرهما مضمون الرواية من غير رد.


و يمكن الجمع بينهما بحمل هذا الخبر على الفريضة أو الكراهة و خبر الأعور على النافلة أو على الجواز و الأول أظهر و وضع اليد على الأنف لإيهام أنه خرج منه الدم لئلا يطلع الناس على خروج الريح منه فيفتضح بذلك و يمكن أن يستدل به على أنه لا يحسن إظهار المعايب و ليس إخفاؤها من الرياء المذموم و قد ورد هذا في طرق المخالفين و قال بعضهم هو نوع من الأدب في إخفاء القبيح و التورية بالأحسن عن الأقبح لا من الكذب و الرياء بل من التجمل و الحياء.


____________


(1) المسائل- البحار ج 10 ص 264.

(2) المسائل- البحار ج 10 ص 284.

(3) التهذيب ج 1 ص 230، الفقيه ج 1 ص 243.

التالي ص 334/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...