بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 362 من 1169

صفحة
[صفحة 127]

طُوبَى لَكَ إِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الصِّفَةِ وَ طُوبَى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا قُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ مَنْ يُؤْمِنُ أَوْ يُصَدِّقُ بِهَذَا الْحَقِّ وَ الْمِنْهَاجِ لَمْ يَرْغَبْ فِي الدُّنْيَا وَ لَا فِي زَهْرَتِهَا وَ حَاسَبَ نَفْسَهُ قُلْتُ أَنَا مُؤْمِنٌ بِهَذَا قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ لَا تَيْأَسْ وَ اعْمَلْ وَ لَا تُفَرِّطْ وَ ارْجُ وَ خَفْ وَ احْذَرْ ثُمَّ بَكَى وَ شَهَقَ ثَلَاثَ شَهَقَاتٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ قَالَ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي لَوْ رَآكُمْ مُحَمَّدٌ ص لَقَرَّتْ عَيْنُهُ حِينَ تَسْأَلُونَ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ ثُمَّ قَالَ النَّجَا النَّجَا الْوَحَا الْوَحَا الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ الْعَمَلَ الْعَمَلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّفْرِيطَ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّفْرِيطَ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكُمْ اجْعَلُونِي فِي حِلٍّ مِمَّا فَرَّطْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا فَرَّطْتَ جَزَاكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَدَّيْتَ وَ فَعَلْتَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ ثُمَّ وَدَّعَنِي وَ قَالَ لِيَ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَدِّ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص مَا أَدَّيْتُ إِلَيْكَ فَقُلْتُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَ أَمَانَتَكَ وَ زَوَّدَكَ التَّقْوَى وَ أَعَانَكَ عَلَى طَاعَتِهِ بِمَشِيَّتِهِ‏ (1).


بيان: قال الجوهري الطوال بالضم الطويل يقال طويل و طوال فإذا أفرط في الطول قيل طوال بالتشديد و الطوال بالكسر جمع طويل و الأدمة بالضم السمرة و الطمر بالكسر الثوب الخلق البالي و بخ كلمة يقال عند المدح و الرضا بالشي‏ء و يكرر للمبالغة فيقال بخ بخ فإن وصلت خفضت و نونت و ربما شددت كالاسم ذكره الجوهري و يدل على استحباب الافتتاح بالتسمية عند كتابة الحديث كما وردت به الأخبار.


قوله(ع)على صلاتهم ظاهره جواز الاعتماد على المؤذن في دخول الوقت و قد مر الكلام فيه و إن كان في المعتبر مال إلى الاعتماد على الثقة العارف بالأوقات و الأحوط عدمه إلا مع حصول العلم و إن كان ظاهر بعض الأخبار جواز الاعتماد على أذان المخالفين أيضا و ربما يخص بذوي الأعذار.


و أما كونهم أمناء على لحوم الناس فلأنهم لو لم يؤذن أحد بينهم يغتابهم‏


____________


التالي ص 362/1169 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...