تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 364 من 1169
صفحة
[صفحة 128]
الناس و يأكلون لحومهم بالغيبة بأنهم ليسوا بمسلمين و لا يقيمون شعائر الإسلام و على دمائهم لأن سرايا المسلمين كانوا إذا أشرفوا على قرية أو بلدة فسمعوا أذانهم كفوا عن قتلهم أو لأنه يجوز قتالهم على ترك الأذان كما قيل و قيل لأن لحومهم و دماءهم تصير محفوظة من النار لأنهم يصلون بأذانهم و الصلاة سبب للعتق من النار و قيل المراد بلحومهم و دمائهم ذبائحهم فإن بأذان المؤذنين يعلم الإسلام أهل بلادهم فيعلم حل ذبائحهم و قيل المراد بلحوم الناس أعراضهم و الوجه في أمانتهم على الأعراض و الدماء أنهم الذين يدعون الناس إلى إقامة الحدود.
قوله ص و لا يشفعون في شيء أي في الدنيا بالدعاء أو في الآخرة بالشفاعة أو الأعم إلا شفعوا على بناء المجهول من باب التفعيل أي قبلت شفاعتهم و الصديق للمبالغة في الصدق أو التصديق أي الذي صدق النبي ص أسبق و أكثر من غيره قولا و فعلا و قيل هو الذي يصدق قوله بالعمل و لعل المراد بعمل أربعين صديقا ثوابه الاستحقاقي أو من سائر الأمم.
قوله(ع)من أذن عشرين عاما أي أذان الإعلام لله أو الأعم منه و من الأذان لنفسه.
قوله(ع)مثل نور السماء في الفقيه (1) مثل زنة السماء فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس و قيل أي يضيء مثل تلك المسافة و كونه في قبة إبراهيم(ع)أو درجته لا يستلزم كون مثوباته و لذاته مثله بل هي شرافة و كرامة له أن يكون في قبته و احتسب أي اعمل لوجه الله و من عليه بالعصمة أي من السيئات جميعا و التخلف للقصور في الإخلاص و سائر الشرائط أو من بعضها و النياط ككتاب عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين و المشهور في جمعه أنوطة و نوط و الأنياط إما هو جمعه على غير القياس أو هو تصحيف النياط و لعله أظهر و بكاؤه إما لمفارقة الرسول ص أو للشوق إلى الجنة أو لحبه تعالى أو لخشيته