بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 391 من 421

صفحة
[صفحة 358]

و ثلاث و خمس و سبع و مع اختيار كل منها يكون الجميع فردا للواجب المخير كما قيل في تسبيحات الركوع و السجود و هذا أظهر من أكثر الأخبار كما لا يخفى على المتأمل فيها بل بعضها كالصريح في ذلك.


فما ذكروه من أن كلا منها قارنتها النية فهي تكبيرة الإحرام إن أرادوا نية الصلاة فهي مستمرة من أول التكبيرات إلى آخرها مع أنهم جوزوا تقديم النية في الوضوء عند غسل اليدين لكونه من مستحبات الوضوء فأي مانع من تقديم نية الصلاة عند أول التكبيرات المستحبة فيها و إن أرادوا نية كونها تكبيرة الإحرام فلم يرد ذلك في خبر.


و عمدة الفائدة التي تتخيل في ذلك جواز إيقاع منافيات الصلاة في أثناء التكبيرات و هذه أيضا غير معلومة إذ يمكن أن يقال بجواز إيقاع المنافيات قبل السابعة و إن قارنت نية الصلاة الأولى لأن الست من الأجزاء المستحبة أو لأنه لم يتم الافتتاح بعد بناء على ما اختاره الوالد رحمه الله لكنهم نقلوا الإجماع على ذلك و تخيير الإمام في تعيين الواحدة التي يجهر بها يومئ إلى ما ذكروه إذ الظاهر أن فائدة الجهر علم المأمومين بدخول الإمام في الصلاة.


فالأولى و الأحوط رعاية الجهتين معا بأن يتذكر النية عند واحدة منها و لا يوقع مبطلا بعد التكبيرة الأولى و لو لا ما قطع به الأصحاب من بطلان الصلاة إذا قارنت النية تكبيرتين منها لكان الأحوط مقارنة النية للأولى و الأخيرة معا.


ثم ظاهر العلامة و جماعة أن موضع دعاء التوجه عقيب تكبيرة الافتتاح أيتها كانت و ظاهر الأخبار تعقيبه السابعة و إن نوى بالافتتاح غيرها و هو عندي أقوى.


قوله(ع)في الخبر الأول فلم يجد على بناء الإفعال من الإجادة بمعنى إيقاعه جيدا و في بعض النسخ فلم يحر بالحاء و الراء المهملتين من قولهم ما أحار جوابا أي ما رد و الإبطاء عن الكلام لعله كان عند الناس لورود الأخبار الكثيرة بتكلمهم(ع)عند الولادة بل في الرحم و كذا التخوف كان من الناس لا منه ع.


التالي ص 391/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...