بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 396 من 421

صفحة
[صفحة 363]

تَرَكَهَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ يُرْفَعُ الْيَدَانِ فِي التَّكْبِيرِ قِيلَ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الِابْتِهَالِ وَ التَّبَتُّلِ وَ التَّضَرُّعِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فِي وَقْتِ ذِكْرِهِ مُتَبَتِّلًا مُتَضَرِّعاً مُبْتَهِلًا وَ لِأَنَّ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِحْضَارَ النِّيَّةِ وَ إِقْبَالَ الْقَلْبِ عَلَى مَا قَالَ وَ قَصَدَ (1).


بيان: قوله(ع)فأحرى أي أليق و أنسب و لعله علة أخرى و يؤيده أن في بعض النسخ و أخرى قوله(ع)إنما جعل في العلل قبل ذلك زيادة قيل لأن الفرض منها واحد و سائرها سنة و إنما جعل إلخ و الحاصل أن التكبيرات الافتتاحية في الصلاة التي فرضت أولا و هي ركعتان سبع أولها تكبيرة الافتتاح و هي افتتاح الصلاة و الثانية افتتاح الركوع و الثالثة افتتاح السجدة الأولى و الرابعة افتتاح السجدة الثانية و كذا في الركعة الثانية ثلاث تكبيرات لافتتاح الركوع و كل من السجدتين فجعلت الست لتدارك نسيان ما سيأتي من التكبيرات و أما تكبيرة الإحرام فهي أول الفعل لا تنسى و تكبيرات الرفع من السجدتين لما لم تكن للافتتاح لم يكن فيها من الفضل ما كان في الافتتاحية فلذا لم يقدم لها تكبير.

- وَ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ قَوْلِهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ زِيَادَةٌ وَ هِيَ هَذِهِ كَمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ كَبَّرَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ إِذَا تَرَكَهَا سَاهِياً أَوْ نَاسِياً.


. قال مصنف هذا الكتاب غلط الفضل أن تكبيرة الإحرام فريضة و إنما هي سنة واجبة انتهى.


و أقول لعل الفضل استدل بقوله تعالى‏ وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ على وجوبها فحكم بكونها فريضة و القرينة عليه بطلان الصلاة بتركها سهوا و هذا من خواص الفريضة و في العلل بعد قوله و قصد لأن الغرض من الذكر إنما هو الاستفتاح و كل سنة فإنها تؤدى على جهة الفرض فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين‏


____________


(1) علل الشرائع ج 1 ص 247 و 251، عيون الأخبار ج 2 ص 108- 111 متفرقا.

التالي ص 396/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...