تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 570 من 1169
صفحة
[صفحة 196]
حقيقة أو بعدها كما عرفت و يمكن أن يكون من كلام حماد سمعه منه(ع)في غير تلك الحال.
و قال الشيخ البهائي طيب الله مضجعه تفسيره(ع)المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها هو المشهور بين المفسرين (1) و المروي عن أبي جعفر محمد بن
____________
(1) رواه في المجمع عن سعيد بن جبير و الزجاج و الفراء، و مبنى هذا التفسير على أن يكون المساجد جمع مسجد- بكسر الميم و فتح الجيم- اسم آلة فلا يصدق الأعلى الأعضاء السبعة التي لا يسجد إلا بها، و هذا أنسب من حيث السياق و تفريع الفاء، حيث فرع عدم الشرك على كون المساجد للّه مطلقا، و المعنى أن ما يتحقّق به السجدة ملك للّه عزّ و جلّ فلا تدعوا أي لا تسجدوا بها لاحد غير اللّه عزّ و جلّ أبدا.
و أمّا إذا جعلنا المساجد جمع مسجد- اسم مكان من السجدة- فلا يقع الفاء موقعها من التفريع الكامل، و يكون المعنى: ان المساجد متخذة لعبادة اللّه عزّ و جلّ و السجود له فلا تعبدوا فيها أحدا مع اللّه عزّ و جلّ و لا تسجدوا فيها لاحد غيره، فيكون النهى عن الشرك في العبادة و السجدة لغير اللّه عزّ و جلّ مخصوصا بالمساجد.