بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 586 من 1169

صفحة
[صفحة 204]

ذهب إليه علماؤنا و سيأتي بعض الكلام فيه مع تفسير الإقعاء.


و النهي عن افتراش الذراعين إنما هو في السجود قال في المنتهى الاعتدال في السجود مستحب ذهب إليه العلماء كافة


- رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَ لَا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَ هُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ.


و عن جابر قال إذا سجد أحدكم فليعتدل و لا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ثم قال و الافتراش المنهي عنه في هذه الأحاديث هو عبارة عن بسط الذراعين على الأرض كما هو في حديث حماد.


قال لا تقم في الكافي و لا تقم بدون قال و التثاقل قريب من التكاسل و لذا لم يذكر في الاستشهاد و كونها من خلال النفاق إما لأن المنافق يكثر أكله فيكثر نومه و الكسل و النعاس و الثقل تتولد منهما (1) كما روي المؤمن يأكل في معاء واحد و المنافق يأكل في سبعة أمعاء أو لأنه مع الإيمان الكامل يستولي خوف الله على القلب فيذهب بالكسل و النعاس و إن كان ضعيفا و بعيد العهد من النوم بخلاف المنافق.


3- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ (صلوات الله عليه)‏ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَقُمْ إِلَيْهَا مُتَكَاسِلًا وَ لَا مُتَنَاعِساً وَ لَا مُسْتَعْجِلًا وَ لَا مُتَلَاهِياً وَ لَكِنْ تَأْتِيهَا عَلَى السُّكُونِ وَ الْوَقَارِ وَ التُّؤَدَةِ وَ عَلَيْكَ الْخُشُوعُ وَ الْخُضُوعُ مُتَوَاضِعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَخَاشِعاً عَلَيْكَ خشية [الْخَشْيَةُ وَ سِيمَاءُ الْخَوْفِ رَاجِياً خَائِفاً بِالطُّمَأْنِينَةِ عَلَى الْوَجَلِ وَ الْحَذَرِ فَقِفْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْعَبْدِ الْآبِقِ الْمُذْنِبِ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَصُفَّ قَدَمَيْكَ وَ انْصِبْ نَفْسَكَ وَ لَا تَلْتَفِتْ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ تَحْسَبُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَ لَا تَعْبَثْ بِلِحْيَتِكَ وَ لَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ جَوَارِحِكَ وَ لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ وَ لَا تَحُكَّ بَدَنَكَ وَ لَا تُولَعْ بِأَنْفِكَ وَ لَا بِثَوْبِكَ وَ لَا تُصَلِّي وَ أَنْتَ مُتَلَثِّمٌ وَ لَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ الصَّلَاةُ وَ هُنَّ مُتَنَقِّبَاتٌ وَ يَكُونُ بَصَرُكَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ مَا دُمْتَ قَائِماً وَ أَظْهِرْ عَلَيْكَ الْجَزَعَ وَ الْهَلَعَ وَ الْخَوْفَ وَ ارْغَبْ مَعَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَتَّكِ مَرَّةً

____________


(1) بل لانه غير راغب في العبادة، و المراد بالتكاسل ليس هو الكسل العارض على الإنسان قهرا، بل هو اظهار الكسل حين القيام و القعود و ظهور الفتور في أقواله و أفعاله فالفرق بين الكسل و التكاسل هو الفرق بين الجهل و التجاهل.

التالي ص 586/1169 — الأصلية 204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...