بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 603 من 1169

صفحة
[صفحة 212]

الصديقين كما


- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ أَكُنْ لِأَعْبُدَ رَبّاً لَمْ أَرَهُ.


و يحتمل على بعد أن تكون علة للفقرة الأولى أي إذا كان الله يراك و أنت تعلم ذلك فكأنك تراه فإذا تذكرت ذلك و عملت بمقتضاه فعبدته كأنك تراه.


و الفرقعة تنقيض الأصابع بحيث يسمع لها صوت و لا تولع بأنفك و لا بثوبك بفتح اللام يقال فلان مولع به بالفتح أي مغرى به أي لا تكن حريصا باللعب بأنفك و مسه و لا بالنظر إلى ثوبك و لمسه و لا تصلي و أنت متلثم المشهور كراهة اللثام للرجل من غير ضرورة إن لم يمنع القراءة و سماعها و شيئا من الواجبات و إلا حرم و أطلق المفيد المنع من اللثام للرجل و قال في المعتبر الظاهر أنه يريد الكراهة و كذا المشهور كراهة النقاب للمرأة على التفصيل المذكور و يكون بصرك في موضع سجودك هذا هو المشهور بين الأصحاب و فسر الشيخ الطبرسي رحمه الله الخشوع بغمض البصر (1) و الأخبار الصحيحة تدل على الأول و الهلع بالتحريك أفحش الجزع.


و لا تتك مرة قال الشهيد في النفلية في سياق المستحبات و عدم التورك‏


____________


(1) بل بغض البصر قال في قوله تعالى: «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ» (ج 7 ص 99) أى خاضعون متواضعون متذللون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم و لا يلتفتون يمينا و لا شمالا، و روى أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: أما انه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه، و في هذا دلالة على أن الخشوع في الصلاة يكون بالقلب و بالجوارح فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها و الاعراض عما سواها، فلا يكون فيه غير العبادة و المعبود، و أمّا بالجوارح فهو غض البصر و الاقبال عليها و ترك الالتفات و العبث و روى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يرفع بصره الى السماء في صلاته فلما نزلت الآية طأطأ رأسه و رمى ببصره الى الأرض.

التالي ص 603/1169 — الأصلية 212 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...