بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 625 من 1169

صفحة
[صفحة 219]

الإجماع و سيأتي تمام أحكام القراءة و الجهر و الإخفات في محالها.


و يكون بصرك في وقت السجود إلى أنفك هذا مشهور بين الأصحاب حيث قالوا يستحب أن يكون نظره ساجدا إلى طرف أنفه و اعترفوا بعدم النص على الخصوص كالنظر جالسا أو متشهدا إلى حجره‏ (1) و استدلوا عليهما بأن فيهما الخشوع و الإقبال على العبادة بمعونة ما دل على كراهة التغميض في الصلاة و هذا الخبر يصلح للتأييد بل هو أقوى مما تمسكوا به و يمكن القول باستحباب النظر في الجلوس إلى موضع السجود لعموم الأخبار الدالة على النظر في الصلاة إلى موضع السجود فخرج ما خرج بالدليل و بقي الباقي و الله يعلم و اقبض إليك قبضا أي اليدين كما في صحيحة زرارة و ابسطهما على الأرض بسطا و اقبضهما إليك قبضا أي إذا رفع رأسه من السجدة ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير لا أنه يرفعهما بالتكبير عن الأرض برفع واحد و في كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير و لا تزيد على ذلك هذا موافق لما ذكره الصدوق في الفقيه إلا أنه لم يقل و لا تزيد على ذلك و ظاهره أنه لا يجب عنده الصلاة على محمد و آله في التشهدين مع أن ظاهر كلامه وجوب الصلاة عند ذكره ص مطلقا و يمكن أن يقال أنه يقول بوجوبها لذكره ص لا لكونها جزءا من التشهد و قال الشهيد في الذكرى و الصدوق في المقنع اقتصر في التشهدين على الشهادتين و لم‏


____________


(1) اذا قلنا بحفظ خشوع البصر في تمام الحالات، و كان خشوع البصر بغضه و اغضائه:

وقع نظر المصلى حين القيام الى موضع سجوده، و حين الركوع بين قدميه، و حين السجود الى أنفه و حين الجلوس الى حجره- كل ذلك قهرا و طبعا. و لا يحتاج مواردها الى نص خاصّ.


التالي ص 625/1169 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...