بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 727 من 1023

صفحة

و هذا الامتلاء قد يكون لغضب أو عشق أو هم أو يكون باقتحام نازلة كما قال عزّ و جلّ‏ «وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ» أو لغلبة النوم كما قال عزّ و جلّ: «لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏ حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ» و قد يكون بشرب المسكرات كالشراب و النبيذ أو شرب الحشيش و الافيون أو أكل بعض المخدرات كالشيلم و الافيون، الا أن الناس في عرفهم تداولوا كلمة السكر بينهم عند حصول السكر من الشراب و لا موجب لحمل ألفاظ القرآن الحكيم على عرف الناس الذي قد يتبدل الاعصار، بل انما يحمل على أصل اللسان و أساس اللغة:


«لسان عربى مبين».


و من السكر سكر الابصار كما في قوله تعالى: «لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا» يعنون حارت أبصارنا كأنّها تبصر من وراء غيم و ضباب فلم نتحقّق العروج الى السماء، و هذا ممّا يسلم أن السكر ليس هو سكر الشراب فقط، حتى يعترض على الآية بانها كيف تجوز شرب المسكرات و تجعله اصلا ثمّ يتفرع عليه النهى عن الاقتراب الى الصلاة حال السكر.

التالي ص 727/1023 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...