و أمّا هذه الخامسة: فانها ترد عليهم احتجاجهم في أمر القبلة و هو أن قبلة كل ملة هى أخص الشعائر التي يميز بها عن سائر الملل و قد كانت الملل من أهل الكتاب لكل واحد منهم قبلة على حدة و وجهة هو موليها يختص بهم فكيف يدعى المسلمون أنهم ملة مستقلة قد نسخ ملتهم سائر الملل و دينهم كل الأديان و كتابهم ساير الكتب و هم مع ذلك يتبعون ملة اليهود في اخص شعائرهم و هي القبلة؟