بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 765 من 1169

صفحة
[صفحة 265]

صَلَّى اللَّهُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَ إِذَا لَمْ يُتِمَّ سِهَامَهَا صَعِدَتْ وَ لَهَا ظُلْمَةٌ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا وَ تَقُولُ ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ‏ (1).


وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ‏ أَنَّهُ صَلَّى فَسَقَطَ الرِّدَاءَ مِنْ مَنْكِبَيْهِ فَتَرَكَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَقَطَ رِدَاؤُكَ عَنْ مَنْكِبَيْكَ فَتَرَكْتَهُ وَ مَضَيْتَ فِي صَلَاتِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ شَغَلَنِي وَ اللَّهِ ذَلِكَ عَنْ هَذَا أَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلَكْنَا إِذاً قَالَ كَلَّا إِنَّ اللَّهَ يُتِمُّ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ‏ (2).


وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَ أَخَذَ فِي الدُّخُولِ فِيهَا اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَ تَغَيَّرَ فَقِيلَ لَهُ مَرَّةً فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظِيمٍ‏ (3).


وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا كَانَا إِذَا قَامَا فِي الصَّلَاةِ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمَا مَرَّةً حُمْرَةً وَ مَرَّةً صُفْرَةً كَأَنَّهُمَا يُنَاجِيَانِ شَيْئاً يَرَيَانِهِ‏ (4).


وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ كَانَ كَأَنَّهُ بِنَاءٌ ثَابِتٌ أَوْ عَمُودٌ قَائِمٌ لَا يَتَحَرَّكُ وَ كَانَ رُبَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ فَيَقَعُ الطَّيْرُ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُطِقْ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)(5).


وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ هَلْ يُرَاوِحُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ يُقَدِّمُ رِجْلًا وَ يُؤَخِّرُ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ‏ (6).


وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى أَنْ يُفَرِّقَ الْمُصَلِّي بَيْنَ قَدَمَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ نَحْوُ الشِّبْرِ فَمَا دُونَهُ وَ كُلَّمَا جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِهِ عِلَّةٌ (7).


وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا إِنَّمَا لِلْعَبْدِ مِنْ صَلَاتِهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَإِذَا أَوْهَمَهَا كُلَّهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ‏ (8).


____________


التالي ص 765/1169 — الأصلية 265 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...