تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 779 من 1023
صفحة
و أيضا المراد بالعرف إن كان عرف العوام فكثير من الأفعال التي وردت الأخبار بجوازها في الصلاة و قال بها أكثر الأصحاب يعدونها منافية للصلاة و يحكمون بأن فاعلها غير مصل و إن كان المراد عرف العلماء فحكمهم بذلك من دليل فليرجع إلى دليلهم و لما كان العمدة في هذا الحكم الإجماع فلنذكر ما جوزه بعض الأصحاب من
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 230.
(2) التهذيب ج 1 ص 230.
(3) الكافي ج 3 ص 367.
290
الأعمال ليعلم عدم تحقق الإجماع فيها ثم لنورد الأخبار الواردة في ذلك.
فأما أقوال العلماء فقال العلامة الخطوة الواحدة و الضربة قليل و الثلاث كثيرة و في الفعلين للشافعي وجهان أحدهما أنه كثير لتكرره و الأصح خلافه لأن النبي ص خلع نعليه في الصلاة و هما فعلان و في كون الثلاثة كثيرة مبطلة تأمل و ذكر أيضا أن الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعدة أما الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في مسبحة أو حكة فالأقرب منع الإبطال بها فهي الكثرة بمثابة الفعل القليل و يحتمل الإبطال للكثرة.