بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 798 من 1169

صفحة
[صفحة 273]

بالسلامة من كل مكروه و الموت من أشد المكاره على أن كل مكروه منغص للحياة مكدر لها.


و لنقدم مباحث ليظهر ما هو المقصود من نقل الآية الأول اختلف في التحية فقيل هي السلام لأنه تحية الإسلام و هو الظاهر من كلام أكثر اللغويين و المفسرين قال في القاموس التحية السلام و قال البيضاوي الجمهور على أنه السلام و قيل تشمل كل دعاء و تحية من القول قال في المغرب حياه بمعنى أحياه تحية كبقاه بمعنى أبقاه تبقية هذا أصلها ثم سمي ما يحيا به من سلام و نحوه تحية و قيل يشمل كل بر من الفعل و القول كما يظهر من علي بن إبراهيم في تفسيره‏ (1) حيث قال السلام و غيره من البر و إن احتمل أن يكون مراده البر من القول و قيل المراد بالتحية العطية و أوجب الثواب أو الرد على المتهب ذكره في الكشاف و هو ضعيف بل الظاهر أن المراد به السلام أو يشمله و غيره من التحية و الإكرام كما تدل عليه الأخبار عن الأئمة الكرام ع.


- فَقَدْ رُوِيَ‏ (2) فِي الْخِصَالِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ قُولُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ يَقُولُ هُوَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ إِذا حُيِّيتُمْ‏ الْآيَةَ.


وَ فِي مَنَاقِبِ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ‏ (3) جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِلْحَسَنِ(ع)بِطَاقِ رَيْحَانٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَدَّبَنَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ‏ إِذا حُيِّيتُمْ‏ الْآيَةَ وَ كَانَ أَحْسَنُ مِنْهَا إِعْتَاقَهَا.


- وَ فِي الْكَافِي‏ (4) فِي الصَّحِيحِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)رَدُّ جَوَابِ الْكِتَابِ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ رَدِّ السَّلَامِ.


. و قد مرت الأخبار في ذلك في محله.


____________


(1) تفسير القمّيّ: 133.

التالي ص 798/1169 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...