تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 849 من 1023
صفحة
و عن الثاني بأن السؤال قد يكون للواقع و الغرض منه بسط الكلام مع المحبوب و عرض الافتقار لديه كما قالوه في قوله تعالى رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا (5) على بعض الوجوه.
و عن الثالث بأنه تعبير بعدم القبول عن عدم الإجزاء و لعله لخلل في الفعل.
____________
(1) المائدة: 27.
(2) البقرة: 127.
(3) المائدة: 27.
(4) الفتح: 26.
(5) البقرة: 286.
317
و عن الرابع أنه كناية عن نقص الثواب و فوات معظمه.
و عن الخامس أن الدعاء لعله لزيادة الثواب و تضعيفه و في النفس من هذه الأجوبة شيء و على ما قيل في الجواب عن الرابع ينزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند السيد المرتضى رض انتهى كلامه رفع الله مقامه و الحق أنه يطلق القبول في الأخبار على الإجزاء تارة بمعنى كونه مسقطا للقضاء أو للعقاب أو موجبا للثواب في الجملة أيضا و على كمال العمل و ترتب الثواب الجزيل و الآثار الجليلة عليه كما مر في قوله تعالى إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ (1) و على الأعم منهما كما سيأتي في بعض الأخبار و في هذا الخبر منزل على المعنى الثاني عند الأصحاب.